الشيخ الأنصاري

21

كتاب الصلاة

التهذيب « 4 » . وكما يتحقّق القصد استقلالًا يتحقّق تبعاً ، كالعبد والزوجة إذا لم يقصدا النشوز والإباق في الأثناء ولم يحتملا العتق والطلاق لأمارةٍ ظهرت لهما . ويعتبر علمهما بقصد المتبوع مسافة . وفي وجوب السؤال والفحص ، الوجهان . وكذا في وجوب إخبار المتبوع . ولا يضرّ جهلهما بكون المقصود المعيّن مسافةً ، كالقاصد المستقلّ ، فيقصّر بعد ظهور كونه مسافةً كما صرّح به غير واحد « 1 » ؛ لأنّ العبرة تعلّق القصد بما هو مسافةٌ واقعاً ، خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين « 2 » ؛ لأنّه في حال خروجه مع جهله بالمسافة لم يقصد السفر الشرعي ، ولهذا يجب عليه التمام في هذا الحال . ويضعّفه : أنّه لم يحصل من الأدلّة اعتبار قصد السفر الشرعي بعنوان أنّه سفرٌ شرعيٌّ وإن كان ظاهر بعض الأخبار يوهمه ، بل الحاصل هو اعتبار ما هو مصداق لهذا العنوان ولو واقعاً ، ووجوب التمام عليه حكمٌ ظاهريٌّ وإن قلنا بإجزائه بعد كشف تحقّق المسافة . ثمّ لو طرأ لغير القاصد القصد في الأثناء اعتبر كون مقصوده بنفسه مسافةً ، ولا يكفي بلوغها بضمّ الرجوع إليه ؛ بناءً على ما سبق : من أنّ

--> ( 4 ) التهذيب 4 : 225 ، الحديث 661 و 662 ، والوسائل 5 : 503 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 3 . ( 1 ) منهم السيّد العاملي في المدارك 4 : 433 ، والفاضل النراقي في المستند 8 : 212 ، والمحقّق القميّ في غنائم الأيام 2 : 98 . ( 2 ) وهو المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 308 .